المرجع

مكونات النظام الشمسي

مكونات النظام الشمسي الذي يسبح في الفضاء الخارجي الفسيح المحيط بنا يعد من أهم تجليات عظمة الخالق فيما أبدع، وبالرغم عدم رؤيتنا له بشكل واضح عن طريق العين المجردة إلا أننا نحن كبشر نعيش في داخله حيث أن كوكبنا الصغير نسبياً لأقرانه هو جزء بسيط من هذا النظام الواسع والذي يؤثر بشكل كبير في الحياة على أرضنا، وقد خصصنا هذا المقال اليوم عبر موقع لنتعرف أكثر على مكونات هذا النظام الضخم والمذهل بعد أن نعرف النظام الشمسي ونذكر لكم كل ما يخص هذا الموضوع بما يغني فكر قرائنا الكرام.

ما هو النظام الشمسي

في الفضاء الفسيح اكتشف العلماء العديد من أنظمة الكواكب مثل نظامنا في هذا الكون الواسع الذي لا حدود له والتي تدور فيها الكواكب حول نجم مضيف، وكذلك الأمر بالنسبة للنظام الشمسي حيث أنه يطلق على مجموعة الكواكب والأقمار التي تدور حول شمنا الكبيرة إسم المجموعة الشمسية أو النظام الشمسي نسبة إلى هذا النجم المضيء والمشع والذي يهب الضوء والحياة لكافة الكائنات الحية على كوكبنا، كما أن هذا النجم الكبير الذي يمد كوكبنا بالضوء والحرارة وكافة الكواكب القريبة إليه فهو أيضاً يشكل حوله باقي الكواكب عن طريق الجاذبية ليكون النظام الشمسي الخاص بقيادته، والتي سنتعرف عليها بشكل موسع في سياق هذه المقالة.[1]

شاهد أيضاً: كم عدد كواكب المجموعة الشمسية

مكونات النظام الشمسي

يتكون نظامنا الشمسي من النجم الأكبر الأم  الشمس وهو عنصر الجاذبية الذي تتشكل حوله باقي مكونات النظام الشمسي، والذي يضم ثمانية كواكب و 146 قمرا إضافة إلى مجموعة من المذنبات والكويكبات والصخور الفضائية والجليد والعديد من الكواكب القزمة مثل بلوتو، وهذه الكواكب الثمانية تضم بحسب قربها من الشمس وحتى الأبعد كل من عطارد والزهرة والأرض والمريخ والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون حيث أن عطارد هو الأقرب إلى الشمس بينما نبتون هو الأبعد، وتدور هذه الكواكب والكويكبات والمذنبات حول شمسنا بـ مدارات إهليليجية أو بيضوية حيث أنهم يسافرون حول شمسنا في دائرة مسطحة تسمى القطع الناقص بسرعات متباينة، فبينما  تستغرق الأرض عامًا واحدًا لتلتف حول الشمس فإن عطارد يدور  حول الشمس في 88 يومًا فقط بينما يحتاج بلوتو الكوكب القزم إلى  248 عامًا للقيام برحلة واحدة حول الشمس، مما سبق نستنتج أن النظام الشمسي يتكون من:[1]

  • الكواكب
  • الكواكب القزمة
  • الأقمار
  • الكويكبات
  • النيازك والشهب
  • المذنبات

الكواكب

يشمل نظامنا الشمسي على ثمانية كواكب لكن  يستثنى منها كوكب بلوتو الذي يمتلك خاصيات أخرى، وتنقسم هذه الكواكب الثمانية المتبقية إلى الكواكب الداخلية أو الأرضية والكواكب الخارجية والتي تسمى كواكب جوفيان والتي يتم التفريق بينها من حيث قربها للشمس أو من خلال تكوينها الأساسي:[2]

  • الكواكب الداخلية أو الأرضية: وهي أربعة كواكب الأعمق في النظام الشمسي عطارد والزهرة والأرض والمريخ والتي يطلق عليهم اسم الأرضية لأن تمتلك سطحًا صخريًا مضغوطًا مثل سطح الأرض، وفي حين أن الزهرة والأرض والمريخ يمتلك غلافًا جويًا مهمًا إلا أن عطارد لا يحتوي  على أي غلاف جوي تقريبًا.
  • الكواكب الخارجية أو كواكب جوفيان: والتي تضم كل من المشتري وزحل وأورانوس ونبتون والمعروفة باسم الكواكب جوفيان وذلك لأنها كلها عملاقة مقارنة مع الأرض وباقي الكواكب كما أن لها طابع الغازية مثل المشتري والتي يشار أيضًا باسم عمالقة الغاز على الرغم من أن بعضها أو جميعها قد تحتوي على نواة صلبة صغيرة.

ولكل من هذه الكواكب الثمانية خصائصه التي تميزه عن الآخر، إضافة إلى قربه وبعده عن الشمس مما يغير في جغرافيته ودرجة حرارته وغيرها من الخصائص، والتي يمكن اختصارها فيما يلي: 

  • عطارد: وهو أصغر الكواكب وأقربها إلى إلى الشمس وهو أكبر قليلاً من قمر الأرض بحجمه، ويعتبر عطارد هو أسرع كوكب يدور حول الشمس حيث تستغرق دورته حولها  88 يومًا من أيام الأرض.
  • الزهرة: الذي يدور ببطء لكن  في الاتجاه المعاكس لمعظم الكواكب ويتكون من غلاف جوي سميك يحبس الحرارة في ظاهرة تسمى ظاهرة الاحتباس الحراري الجامح وهذا ما يجعله أكثر الكواكب سخونة في نظامنا الشمسي.
  • الأرض: وهو كوكبنا الأصلي الذي يعتبر المكان الوحيد الذي نعرفه حتى الآن بشكل واسع ومفهوم أكثر كوننا نسكنه مع باقي الكائنات الحية من نباتات وحيوانات، كم أنه أيضًا الكوكب الوحيد في النظام الشمسي الذي يحتوي على مياه سائلة على سطحه تدب فيه الحياة.
  • كوكب المريخ: والذي يسمى أيضاً الكوكب الأحمر وهو عبارة عن عالم مغبر بارد وصحاري بجو رقيق للغاية وعبر الاكتشافات التي قام  بها العلماء ثبت وجود أدلة قوية على أن هذا الكوكب كان منذ مليارات السنين أكثر رطوبة ودفئًا مع غلاف جوي أكثر سمكًا والذي من الممكن أن يصبح مستقبلاً قابلاً للعيش عليه مثل الأرض.
  • كوكب المشتري: والذي يشكل  أكثر من ضعف كتلة الكواكب الأخرى في نظامنا الشمسي مجتمعة وهو من الكواكب عمالقة الغاز، ويتميز بوجود البقعة الحمراء العظيمة على هذا الكوكب العملاق وهي عبارة عن عاصفة عمرها قرون أكبر من الأرض.
  • زحل: هذا الكوكب مزين بنظام مبهر ومعقد من الحلقات الجليدية التي تمنحه مظهراً بديعاً وفريداً من نوعه في نظامنا الشمسي وبالرغم من أن الكواكب العملاقة الغازية الأخرى الأخرى لها حلقات إلا أن حلقاتها ليست مذهلة مثل حلقات زحل.
  • أورانوس:يدور الكوكب السابع من نظام الشمسي أورانوس بزاوية 90 درجة تقريبًا من مستوى مداره الطبيعي مما يجعل هذا الميل الفريد لهذا الكوكب يبدو كما لو أنه يدور على جانبه.
  • نبتون: والمعروف أيضا بالكوكب القزم وهو ثامن وأبعد كوكب يدور حول الشمس في هذا النظام مما يجعله مظلم وبارد، كما أنه مضرب بفعل رياح تفوق سرعة الصوت مما جعله أول كوكب يقع في حسابات علماء الفلك نظراً لتركيبته المختلفة ومداره المائل.

الكواكب القزمة 

يكمن الفرق الرئيسي بين الكوكب والكوكب القزم هو أنواع الأجسام التي تشترك في مدارها حول الشمس مثل كوكب نبتون الذي لم يمسح مداره من الأجسام المماثلة بينما الأرض أو المشتري ليس لهما عوالم متشابهة الحجم على نفس المسار حول الشمس، وتكون الكواكب القزمة مستديرة بشكل عام وتدور حول الشمس، كما يرجح العلماء أن هناك على الأرجح الآلاف من الكواكب القزمة في انتظار اكتشافها خارج كوكب نبتون ومن أشهر الكواكب القزمة  المكتشفة هي سيريس وبلوتو ماكيماكي وهميا واريس وباستثناء سيريس الذي يقع في حزام الكويكبات الرئيسي حيث أنهم يُعتبرون أقزامًا بسبب ضخامتهم وشكلهم المستدير وبالرغم من أنهم يدورون حول الشمس لكنهم لم يزيلوا مسارهم المداري.[2]

الأقمار

تمتلك الكواكب عدد من الأقمار التي تدور حولها بأعداد مختلفة  وهي عبارة عن أجسام صلبة تشبه الكواكب إلى حد ما، فيمتلك كوكب المشتري أكبر الأقمار عدداً حيث يصل عددها إلى حوالي   50 قمراً، فيما لا تمتلك بعضها أي أقمار مثل عطارد والزهرة بينما تكتفي الأرض بقمر واحد، وفي حين أن القمر هو  ألمع كائن في سماء ليلنا  فإن الشمس هي ألمع نجم في سمائنا النهارية حيث أن الأقمار هي أجسام معتمة لكنها تستمد ضوءها من الشمس لتضيء القمر والكواكب والمذنبات والكويكبات.[2]

الكويكبات

الكويكبات هي عبارة عن كواكب صغيرة جداً منتشرة في الفضاء والتي تشكلت من الحطام الفضائي المتبقي خلال الفترة التي  تشكل فيها النظام الشمسي حيث أنها أشبه بالكواكب الصغيرة التي تدور حول النجوم كما تدور كواكب النظام الشمسي حول الشمس، وتتكون الكويكبات من  ملايين من الأجرام السماوية الصغيرة التي تدور حول النجوم والنجم الأكبر وهو الشمس وهي غالبا غير منتظمة الشكل، وهذه الكويكبات الصغيرة تتكون عادة من الصخور أو المعادن لكنها يمكن أن تتراوح من ستة أقدام عبر أكثر من 600 ميل والتي هي أصغر بكثير من كوكب لكنها لا تزال كبيرة جدًا بشكل كافي لتدمر الكوكب بأكمله، ويوجد حاليًا أكثر من مليون كويكب معروف في النظام الشمسي ومعظم الكويكبات التي نعرفها موجودة في حزام الكويكبات وهو نوع من مخلفات الكويكبات بين المريخ والمشتري.[3]

المذنبات

المذنبات هي عبارة عن أجرام سماوية تتحرك حول الشمس في مدارات غير مألوفة للغاية، ويتألف المذنب عادة من كتلة مركزية صلبة محاطة بالغبار والغاز ويتشكل الذيل غالباً من التيارات التي تقذفه بعيدا عن الشمس، وغالباً ما تتكون المذنبات من الجليد والغبار وبعض القطع الصخرية ولهذا السبب يطلق عليها أحيانًا اسم كرات الثلج القذرة وهذا ما يميزها عن عن الكويكبات الموحودة في النظام الشمسي  والتي تتكون في الغالب من الصخور أو المعدن، على الرغم من أن المذنبات غالبا ما تدور حول الشمس إلا أنها عندما تقترب المذنبات من الشمس  فإنها تسخن لبها الجليدي  وتشكل هالة أو غيبوبة من الغبار والغاز، وبالرغم من أن مكونات المذنبات لا تحوي ذيلاً حقيقياً بالعادة  إلا أن هذا الذيل الذي نراه بالعين المجردة يتشكل من المسار الذي يحدث عندما تنفجر سحابة الغبار الغازية بواسطة الرياح الشمسية أو الحرارة.[3]

النيازك والشهب

تعرف النيازك في هذه العملية الكونية على أنها الشظايا الناتجة عن مرور الأرض بحسب دورانها  بالقرب من المنطقة التي مر بها المذنب والتي سقطت وسحبت بفعل الجاذبية الأرضية بسبب انتظام مدار الأرض، أما ظاهرة الشهب هو ما يحدث عندما تدخل النيازك مجال الغلاف الجوي خلال فترة قصيرة نسبيا من الزمن لتحترق عند ملامستها الغلاف الجوي بسبب السرعة الزائدة وتفاعلها مع الغازات الموجودة بالغلاف الجوي، ويستمتع الكثير من الناس بزخات الشهب لأنها تسمح لهم برؤية العديد من الشهب في وقت واحد، وزخات الشهب هذه تحدث أحيانًا عندما تمر الأرض عبر ما يُعرف باسم سرب النيازك باتجاه المسار الذي سافر فيه المذنب لتكون عدد كبير من النيازك التي تتحرك في مسار موازٍ، وأكثر ما نراه منها وشهرتاً لدينا هو الزخات الناتجة عن مرور الأرض بالقرب من مسار مذنب هالي الشهير التي تحدث كل عام وهي  Perseids في منتصف أغسطس و Leonids في منتصف نوفمبر و Eta Aquarids  في أوائل مايو.[3]

نظريات تكوين النظام الشمسي

 نحن نعلم أن الشمس تقع في مركز النظام الشمسي مع وجود الكواكب التي تتحرك في مدارات حولها، عند تكوين النظريات حول كيفية تشكل وظهور النظام الشمسي من قبل علماء الفلك  كان يتوجب عليهم  أن يأخذوا في الحسبان بعض الحقائق المعينة والصعبة نوعًا ما والتي  أثارت بعض التساؤلات وهي:[4]

  • تدور الشمس ببطء ولديها فقط 1٪ من الزخم الزاوي للنظام الشمسي  ولكن لماذا لا تزال تمتلك 99.9٪ من كتلتها؟ 
  • كيف تشكلت الكواكب الأرضية ذات النوى صلبة؟
  • هل تشكلت الكواكب الغازية العملاقة مثل كوكب المشتري  بشكل مختلف؟ 
  • كيف نشأت الأقمار الصناعية الكوكبية مثل القمر؟
  • كيف استنتح قانون بود على أن مسافات الكواكب من الشمس تتبع تسلسلاً حسابيًا بسيطًا؟

ومع الأخذ في عين الاعتبار كل هذه القضايا فقد اقترح العلم خمس نظريات رئيسية تعتبر معقولة إلى حد ما من حيث أنها تشرح العديد من الظواهر ولكن ليس كل الظواهر التي أظهرها النظام الشمسي.

نظرية التراكم

والتي تنص على أنه  تمر الشمس عبر سحابة كثيفة بين النجوم وتظهر محاطة بغلاف غازي مليء بالغبار والتي تتناثر وتتراكم لتشكل كواكب النظام الشمسي، وكان الاعتراض على هذه النظرية بأن المشكلة تكمن في جعل السحابة تشكل الكواكب حيث أنه يمكن أن تتشكل الكواكب الأرضية في وقت معقول لكن الكواكب الغازية تستغرق وقتًا طويلاً جدًا لتتشكل، كما أنها لا تفسر هذه النظرية الأقمار الصناعية أو قانون بودي وبالتالي تعتبر الأضعف بين باقي النظريات الأخرى.

نظرية الكواكب الأولية

وتفترض هذه النظرية أن السحابة البينجمية الكثيفة تنتج عنقودًا من النجوم، ونظراً لوجود مناطق كثيفة في شكل سحابة ملتحمة فإن النجوم الناتجة سيكون لها معدلات دوران منخفضة نظرًا لأن النقط الصغيرة لها دوران عشوائي فالكواكب تعتبر نقاط صغيرة يلتقطها النجم، وهذا يعني أنه  سيكون للكتل الصغيرة دوران أعلى مما نراه في كواكب النظام الشمسي لكن النظرية تفسر ذلك من خلال تقسيم النقاط الكوكبية إلى كواكب وأقمار صناعية وبالتالي ليس من الواضح كيف أصبحت الكواكب محصورة في مستوى أو سبب دورانها بنفس المعنى.

نظرية الالتقاط

والتي تنص على أنه تتفاعل الشمس مع نجم أولي قريب  فتسحب خيطًا من المواد التي تكون النجم الأولي ليحدث التصادم، فيما يتم تفسير سرعة دوران الشمس المنخفضة على أنها ترجع إلى تكوينها قبل الكواكب بينما يتم تفسير الكواكب الأرضية من خلال الاصطدامات بين الكواكب الأولية القريبة من الشمس في حين يتم تفسير الكواكب العملاقة وأقمارها الصناعية على أنها تكاثف في الخيوط المسحوبة.

نظرية لابلاس الحديثة

لقد اقترح عالم الفلك والرياضيات الفرنسي بيير سيمون لابلاس  لأول مرة في عام 1796 على أن الشمس والكواكب تشكلت في سديم دوار مما أدى إلى تبريده وانهياره. وقد جادلت النظرية بأن هذا السديم تكثف إلى حلقات والتي شكلت في النهاية الكواكب والكتلة المركزية التي تتمثل بالشمس لكن لا  يمكن تفسير الدوران البطيء للشمس في سياق هذه النظرية، ومن جهة أخرى يفترض الإصدار الحديث من هذه النظرية  أن التكثيف المركزي يحتوي على حبيبات غبار صلبة تؤدي إلى سحب الغاز مع التكاثف في المركز. وفي نهاية العملية بعد إبطاء اللب سترتفع درجة حرارته ويتبخر الغبار فيصبح اللب الذي يدور ببطء هو الشمس في حين تتكون الكواكب من سحابة سريعة الدوران.

نظرية السديم الحديث

تفترض هذه النظرية أن الكواكب تنشأ من قرص كثيف يتكون من مادة موجودة في سحابة الغاز والغبار التي تنهار لتعطينا الشمس، لكن يجب أن تكون كثافة هذا القرص كافية للسماح بتكوين الكواكب ومع ذلك تكون رقيقة بما يكفي لتتخلص الشمس من المادة المتبقية مع زيادة إنتاجها من الطاقة. وفي سياق هذه النظرية في عام 1992 حصل تلسكوب هابل الفضائي على الصور الأولى لأقراص كوكبية أولية في سديم الجبار وهم تقريبًا على نفس مقياس النظام الشمسي ويقدمون دعمًا قويًا لهذه النظرية.

شاهد أيضاً: كم عدد الكواكب التي تدور حول الشمس

تأثير النظام الشمسي على كوكبنا

تعد التصادمات جوهر تكوين النظام الشمس والتي تسببت في ولادة العوالم  والتي لا تزال واحدة من أهم العمليات في جميع أنحاء نظامنا الشمسي، وتخبرنا هذه الندبات والمواد التي تشكل الأجسام نفسها قصة تكوين نظامنا الشمسي  وكيف استمرت الكواكب وأقمارها في التغير منذ تلك الأيام الأولى، ولا تزال الأرض حتى يومنا  تواجه العديد من أجزاء الجليد والصخور لكن معظمها يحترق في الغلاف الجوي، وفي بعض الأحيان قد يصل القليل القطع إلى سطح الأرض كنيزك صغير لا يعطي أثراً مدمراً، بينما الآثار الناجمة عن الأجسام الكبيرة القادرة على إلحاق الضرر بالناس أو المدن  نادرة للغاية، وفي الماضي حدثت تصادمات أكبر ذات تأثيرات عميقة حيث أثبتت بعض الدراسات الفلكية أنه من المرجح أن نظام الأرض والقمر قد تشكل نتيجة اصطدام الأرض المبكرة بكوكب آخر بحجم نصف كوكبنا.

 كذلك الأمر بالنسبة للمريخ فمن المحتمل أيضًا أن تكون الأراضي المنخفضة الشمالية الضخمة للمريخ بقشرتها الرقيقة جدًا هي نتيجة التأثيرات، وتفترض هذه الاكتشافات أن التأثيرات التي حصلت عادت إلى ظهور الكواكب والأقمار فوضعت الماء على القمر وعطارد وسلمت المواد التي تحتاجها الحياة إلى الأرض وفي أي مكان آخر إضافة إلى أنها تسببت في انقراض جماعي لبعض الكائنات الحية، وفي الأيام الحالية لا تزال تتعرض الأرض والكواكب الأخرى باستمرار للقصف بواسطة حطام صغير من الفضاء قد يحترق معظمه في الغلاف الجوي وقد يكمل طريقه ويسبب الكوارث، وأهم ما يهدد القشرة الأرضية هي النيازك بالرغم أن أغلبها يحترق ويموت في الغلاف الجوي أو يصل بعض هذا الحطام الصغير إلى سطح الأرض ويختلط بالتربة ورواسب المحيط إلا أنه من المحتمل وصول بعضها إلى الأرض بشكل تدميري هائل وضخم.[5]

 وبهذا القدر من المعلومات وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان مكونات النظام الشمسي والتي تعرفنا عليها بالتفصيل والشرح لكل منها بعد عرفنا هذا النظام وذكرنا النظريات العلمية التي تحدثت عن نشأته وتكوينه كما تطرقنا للحديث عن تأثيره على كوكبنا و توسعنا بكل ما يغني المعرفة لدى قرائنا الكرام.

السابق
كيف تصنع لعبة على متجر play
التالي
تحصل على طاقتها مباشره من الشمس

اترك تعليقاً